اضغط هنا للتسجيل والحصول على مدونتك الخاصة الملف الشخصي لـ كتاباتي إرشيف كتاباتي الصفحة الرئيسية لـ كتاباتي
السيرة الذاتية
نشر الساعة: 08:46 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

السيرة الذاتية

محمد ياقوت

كاتب وباحث إسلامي

أولاً : بيانات شخصية :

الاسم : محمد مسعد ياقوت إبراهيم جعوان

 Mohamed Mosaad Yakout Ebrahim Gaawan

العنوان : بلطيم،طريق المصيف،خلف بنك التنمية ،كفر الشيخ ، مصرـ الرمز البريدي : 33735 

Egypt  Baltim – Resortway – back of El-Tanmia Bank - Kafer Elsheikh

موبايل: 0104420539(002) ،هاتف: 0472512485 (002)

رقم بطاقة الهوية : 1508193 ، تاريخ صدوره: 7/2002 ، جهة صدوره : بلطيم

جواز سفر : 1097671 ، تاريخ صدوره: 8/11/2003 ، جهة صدوره : ج.م.ع 39

  البريد الإلكتروني للكاتب    :          mohmdyakout@yahoo.com   

M_yakout2003@yahoo.com

صفحة باسم الكاتب على الإنترنت :    http://www.ebdaaty.com/yakout

.

ثانياً : المؤهلات :

* حاصل على بكالوريوس العلوم والتربية ، بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف والأول على   التخصص ، وعلى مدار السنوات الأربع ، من كلية التربية جامعة المنوفية .

*حاصل على شهادة اليوبيل الفضي التقديرية من جامعة المنوفية للأوائل والمتفوقين .

*حاصل على دبلوم المركز الثقافي الإسلامي لإعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف.

*حاصل على دبلوم التربية الخاصة من كلية التربية بكفر الشيخ – جامعة طنطا .

 * باحث في العلوم الإنسانية - جامعة طنطا ..

ثالثا ـ دورات :

* دورات حاسب آلي وإنترنت مكثفة ..

*حاصل على دورة إعداد القادة من وزارة الشباب ـ في الفترة من 1\4 وحتى 6\4 \2005· 

* حاصل على شهادة الــ TOEFL من AMIDEAST INSTITUTE  بتاريخ: 21/2/2004

رابعاً – الجوائز:

حاصل على جائزة موقع المرأة " لها أون لاين "للثقافة و الإبداع ، عن بحث :" الاختلاط و أثره على التحصيل العلمي و الابتكار "  ، تحت رعاية مؤسسة الوقف الإسلامي السعودية، و قيمة الجائزة : سبعة آلاف ريال سعودي (7000ر.س). عام 2004م

خامساًـ  أهم الأعمال البحثية:

1- الزواج السري دمار و خسران ـ بحث عن الزواج العرفي ( الظاهرة وأسبابها وعلاجها)  ـ دار البشير بطنطا .

2- الرشاد في المسابقات الثقافية ـ مسابقات  تثقيفية للشباب ـ تحت الطبع ..

3- الاختلاط وأثره على التحصيل العلمي والابتكار ـ البحث الفائز بجائزة موقع المرأة " لها أون لاين"  للثقافة و الإبداع ، عام 2004

4- حوار الحضارات : الموجود والمفقود والمنشود، بحث مقدم إلى منظمة الكتاب الأفريقيين والأسيويين ، أغسطس 2005م

5-  معوقات وتحديات البحث العلمي في مصر والوطن العربي، ورقة بحثية مقدمة إلى جائزة أحمد بهاء الدين ،  السنوية الثامنة 2005.

6- تجديد الدين :مفهومه وضوابطه وآثاره (بحث ضخم تحت الإعداد).

سادساً – أهم المقالات المنشورة في الصحف والمجلات والمواقع :

 1- التجديد الإسلامي والمفهوم الخاطىء له .. ( موقع إسلام أون لاين )

  2- تجديد الدين : المعنى  والتأصيل الشرعي (موقع بوابة الأدب العربي)..

 3- حامد زايد صباحي : التاجر والمربي والداعية ( جريدة آفاق عربية بتاريخ 25\8\2005) .   

 4- البحث العلمي في خطر .(مجلة العرب أون لاين)

5- دور الإسلام في مشروع حوار الحضارات .( جريدة آفاق عربية 8\9\2005).  

6- الغرب بين الخطاب التنصيري والخطاب العدواني .

7- البحث العلمي : معوقات وتحديات ( مجلة علوم إنسانية ، العدد 24، 6\9\2005)  .

8- البحث العلمي العربي : معوقات وتحديات ، سلسلة مقالات ، منشورة في المجلة الثقافية \ الجزيرة ( مجلة سعودية) ، 8 شعبان 1426هـ .

9- مقالات سياسية في جريدة آفاق عربية  في قضايا الأمة وعن الوضع في العراق وفلسطين ، أنظر مثلاً : عدد 13\10\2005

10- مقالات سياسية في جريدة الأسرة العربية ، في قضايا المشرق الإسلامي ، انظر مثلاً ، عدد 10\10\2005

سابعاً -  أهم الأعمال الأدبية :

1-   الاغتصاب على الطريقة الفيدرالية (قصة) : (مجلة الأسرة العربية 29\8\2005)

2-   قصص منشورة في مجلة العربي الحر ( تصدر من الولايات المتحدة )، العدد 31، والعدد 32 على سبيل المثال .

3-   مجموعة من القصص القصيرة منشورة على صفحة الكاتب : http://www.ebdaaty.com/yakout

وعلى بعض المواقع الأخرى .. مثل ( بوابة الأدب العربي ـ أدباء الشام ـ إبداعات أدبية ) .

ثامناً : الأنشطة التطوعية:

واعظ وخطيب بالأوقاف المصرية بالتعاقد.

 

المَسْكنُ الشعبي
نشر الساعة: 08:44 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

المَسْكنُ الشعبي

محمد ياقوت

مواطن بسيط مٌعدم.. كل شيء حوله يذكّره بالآخرة .. و بالعدم ..

عبد العال الشيال..

ذلك الشاب المصري صاحب المؤهل المتوسط ، يسكن مكاناً ليس ملكاً لأحد..

فقد حوّط  مكاناً في المقابر الشعبية .. ليكون مسكناً بسيطاً ينام فيه..

 وقد كان عبد العال ذكياً جداً ؛ فقد أنشأ مسكنه المتواضع في أعماق جوانية في قلب المقابر ؛ حتى لا يستطيع بلدوزر البلدية أن يدخل عند مسكنه  ويهدمه ـ مثل بعض الحشرات التي تدفن نفسها في شقوق تضمن عدم قدرة الكائنات الكبيرة المعادية على النفاذ إليها ..

أقام " تعريشة" من الطوب و الطين و البوص الفخم و صناديق الكرتون المفككة ..

ينام في مسكنه هذا بترقب شديد .. !

هو لا يخشى الثعابين السوداء التي تملىء المقابر ـ بل يخشى الثعابين البشرية أن تذيل مسكنه ..

هو لا يخشى العفاريت التي يسمع عنها في المقابر .. بل يخشى شياطن الأنس أن تؤرق   مضجعه..

ولكن القدر المحتوم يدفع بالبلدوز نحو مسكن المواطن عبد العال ؛ في الوقت الذي هدأ فيه عبد العال وهجع !

 وانسل إلى أحلامه الثورية  ..

 والبلدوزر يمشي في مهابة وجبروت نحو المسكن ..

 وبدأ البلدوزر الطاغية يلتهم ـ بقسوة ـ  بفهمه الحديدي ـ مسكن المواطن الشيال !!  

و المواطن لا يشعر بشيء من ذلك .. فقد استغرق في النوم .. بل يرى فيما يرى النائم أنه انتقل من مسكنه البائس هذا إلى مسكن أفخم منه في مقابر البساتين  ، حيث مقابر المناصب و العائلات (الهاي) و الأُسر العريقة ..!

و يا لها من سعادة يشعر بها عبد العال !! حيث لا تجرأ هذه البلدوزرات المجرمة أن تقترب من هذه المقابر العتيقة..

و يا له من طيران يحس به المواطن !

نعم .. فابنتقاله من المقابر الشعبية النكدة إلى مقابر البساتين الفخمة ـ شعر الرجل أنه " قَبّ على وش الدنيا " !!

 شعر فعلاً بخفة تدبُ في جسده من شدة الفرحة ..

 فأخذ يشدو ويشدو !

ويطير و يطير !!   و يطير و يطير !!!

ولكن .. ـ في ذروة النشوة ـ يسقط فجأة !

 وبشدة !

 ليرى نفسه في مقطورة البلدية !! فقد حمله فم البلدوزر هو ومسكنه الشعبي ..

 

ملحمة شاعر
نشر الساعة: 08:42 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

ملحمة شاعر

استيقظ  الشاعر " محمد عواد"  كعادته قبل طلوع الشمس ..

 واستيقظت معه همته العالية هي الأخرى ( وهي دائماً مستفيقة) ..

اللتقم القلم الرصاصي ليسطر أبيات من أشعاره و مشاعره :

 

يا يدعوة الإسلام  لن أنساك لا                 لا لن أميل علــــى هواي هواك

لا لن أضل و أبتغي معوجـــــة                أمشي عليها طــــارحاً لهـــــداك 

    

ويمضي الشاعر "عواد " متغزلاً في دعوته التي يشدو قلبه  بعشقها ، ويفيض حباً       و حناناً لها ، ويعدد أفضالها عليه ؛ فهي التي غرست فيه العزة و الكرامة ..

 ويواصل في الكتابة  ..

يستثير همم الدعاة وحماس المؤمنين  ، و يندد بالخاملين و النائمين  ومدمني الكسل :

 

أخي طــال عهــدك بالمرقـــدِ                   وطال اصطبارك بالحاقد

و طال انتظارك يوم الخلاص                  ويوم الكرامــة و السؤدد

فهدم فراشك رمز الخمــــــول                  وقم للجهــــــاد  و لا تقعد

وقم للنضال و خوض القتـــال                  وشمر الساق و الساعـــد

 

و يمضي عواد بقلمه يناضل به يميناً وشمالاً ..

 في كل مكان..

في المقاهي  ، في الأمسيات ، و في النوادي ...

 لكن  .. أعداء الشعر كانوا له بالمرصاد ..

يريدون أن يطفئوا نور قلبه الذي ينبض بشعره..!

ولكن عواد شعر بحسه المرهف أن أمراً ما يحاك به ويُدبر لقتل شعره..

 فلملم أقلامه و أوراقه وأشعاره وانتقل إلى قرية نائية ، بعيدة عن الأنظار .. هي "بلطيم" ..

ولكن الحذر لا ينجي الشاعر من القدر ..

 فالشرطة العسكرية وراء الشاعر العظيم ، و المخابرات العامة تراقبه .. خطوة بخطوة ..

وبالفعل .. توجهت الشرطة العسكرية بخيلائها و كبريائها و  بأسلحتها  العاتية        و مصفحاتها الضخمة ..

 ودخلت القرية الصغيرة جداً .. وكادت القرية أن تنفجر ..

وقد كان "عواد " يومها مع صديقه " مصطفى" ..

وقفا أمام البحر يتنسمان..

و يتنسمان مع عبيره فاصلاً من فتوحات الشعر ..

وفي وسط هذه النشوة ..

يسمع "عواد"  أصوات العربات المصفحة ..!

صوت قادم من بعيد يقترب..

 ويعلو و يعلو ليصبح مزعجاً  ..

 ثم مفزعاً..

هنا صرخ عواد في صديقه :

ـ  اهرب يا مصطفى .. اهرب !! اهرب من هنا !!

و طوقت القوة العسكرية المكان ..

 وتم إلقاء القبض على الشاعر ..

 حملوه إلى السجن الحربي العتيق ..

وها هم الزبانية يستقبلون  الشاعر بالسب و اللعن و الجلد . .

و إذا  بالجلاد " صفوت " يسوق أمامه الشاعر ليقف أمام مسئول السجن :

ـ هذا هو المجرم " محمد عواد " يافندم ..

و وقف عواد وحدة في ساحة السجن  أمام الجلادين ..في انتظار معركة طاحنة ..     و يتحداهم  أن يأخذوا منه كلمة واحدة ..

ومن ثم بدأ مسلسل التعذيب ..

واستمر تعذيب الشاعر أياماً متواصلة .. و ساعات متتابعة ..

 واضطروا أن  إلى وضع جدول وورديات لتعذيبه ..

إنهم يتناوبون تعذيبه !!

 يا الله ..!! ألهذه الدرجة كان الشاعر خطيراً ..

و الحق أن هذه الأيام كانت دوامة بشعة ..

 كلها مليئة بالصراخ  و الجلد و التكسير و التحطيم و الصفع و السب و أشياء أخرى  ..

جذبه الجلاد فجأة  وصرخ فيه :

ـ هذه عينة  (!!) يمكنك أن تتكلم ..اعترف ! يا مجرم ! العذاب فوق طاقتك .. فوق ما تتصور أنت ..

ـ بماذا أعترف ؟!  لا أعرف ... ماذا تريدون ؟؟!!

 فجاء جلاد أكبر و أصدر  قراره التاريخي :

ـ علّقوه ، مزّقوه ، حطموه !!

ويعاد  مسلسل الكرامة ..

لقد مُزقت ثيابه ..

لم يبق إلا ما يستر العورة ..

سالت دماؤه ودموعه .!

رفع نظره إلى السماء بعينين دامعتين .. اختلس هذه النظرة وهو في داخل دوامة التعذيب التي يديرها في هذه الوردية جلاد يعاقب و يجلد بشدة على العطس  وإغلاق وفتح العين المحكوم على صاحبها أن يحدق بها  ، و الويل له إذا رمشت هذه العين !!

 توسل إلى بارئه ..

والحق أن هذا ذكاء من " عواد" .. !

 فلم يتوسل إلى الطاغية ..

بل توسل إلى من أشرقت بنور وجهه الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة ..

و الأعجب من ذلك أنه لم يطلب من ربه رفع العذاب ! بل : فقط أن يثبته على الحق و المبدأ القويم ..

 ينادي من وسعت رحمته كل شيء:

ـ  أعنّي ..ثبتّني.. خذ بيدي .. يا رب !

وفي أثناء هذا الاندماج  بين الشاعر و ربه ـ و الذي تدينه سلطات التعذيب ـ إذا بالزبانية يسحبون الشاعر على وجهه إلى الحوض !!

إنه حوض التعذيب العظيم ، الممتلىء بالماء المثلج العكر ؛ الذي اختلط بالدماء       و الشعر و بعض قطع الجلد !

ربماً هي لشعراء سابقين ؟!  

 يمكن ؟ !!

و بالفعل  وصل الشاعر إلى الحوض سحباً على الوجه !

رموه في هذا الماء الديمقراطي ...!

ونزل العسكري " خرشوف " ـ في رشاقة ملحوظة ـ و ركب على أكتاف "عواد" ..

ويمسك هذا " الخرشوف " برأس الشاعر يغطسه في الماء حتى حد الموت ..

 و يخرجه ..

ويكيل له الصفعات و الضربات  و اللكمات ..

 يتعاون الجلادون على تمزيق الشاعر ؛ وهم يتميزون غيظاً من صلابته                      و ثباته ...مما اضطر الجلاد الثاني " صفوت" إلى الإمساك بالشاعر ـ لاسيما بعدما تعب "خرشوف" من مهمته ـ و أخذ " صفوت" برأس الشاعر  يضربها في جدار حوض المياه الشهير ..

 وكأن الجلاد يريد أن يوقف هذا العقل عن التفكير و عن الإبداع .. فهذا هو وقر الشعر الذي ينتجه "عواد " ( المجرم) ..

مازال الجلاد  يضرب رأس الشاعر  ..

والشاعر البطل في اندماج عميق مع ملهمه :

ـ ثبتني ..أعني.. خذ بيدي..!

وبدأ صوت الشاعر يخفت و يخفت ...

فقد تهشمت رأسه و سالت منه الدماء بغزارة  كغزارة شعره ..

 و وقع " عواد"  مغشياً عليه يسبْح في مياه الحوض ..

جاء الجلادون ..رفعوه من الحوض ليضعوه جثة هامدة أمام مكتب الجلاد الأكبر ..

خرج الجلاد الأكبر ..ألقى على عواد نظرة متفحصة ..

لا زالت شفتا الشاعر مضمومتين في حزم  و إصرار ..والوجه مخضب بالدماء ..

و في لحظة ..

ارتسمت ـ برقة ـ على شفتي "عواد" بسمة..

نعم ..بسمة ..  بسمة الشهيد ولقاء الأحبة !

 

 

نحو إصلاح العمودية
نشر الساعة: 08:40 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

نحو إصلاح العُمدية

محمد ياقوت

 تظاهر ـ كعادتهم ـ  آلاف الأشخاص من أبناء قرية "كفر محروسة " ـ

 تظاهروا حول دار عمدة القرية العتيق ..

ولكن الحاج " عبد الدايم "عمدة القرية المذكورة يضرب بجميع مطالب أبناء القرية عرض الحائط ..

 فكل ما يهم العمدة هو إخماد تلك التظاهرات بالتنكيل برموز الإصلاح في القرية .. يستخدم في عملية القمع هذه ذراعه الأيمن الحاج " حمزة أبو زعبل " شيخ الخفر ..

 إذ بمجرد ظهور الشرارة الأولى من أي تظاهرة سلمية لأبناء القرية تجد في لمح البصر قوات الخفر تُطوق المكان  بقبضة من حديد ..

ومن يوم إلى آخر يتظاهر أبناء القرية ؛ بنفس المطالب؛ رافعين نفس اللافتات ـ التي ظلت القرية ـ منذ عقود ـ تطالب بها :

كفاية يا عمدة ..

كفاية فساد ..

 كفاية غلاء ..

كفاية ظلم ..

 كفاية .. كفاية .. حرام..

وبدأت وكالات الأبناء تنظر بعين الاهتمام لمطالب أبناء القرية المغمورة ..

 إلى الدرجة التي نزل فيها كثير من المراسلين المخضرمين و توجهوا نحو القرية ـ محل الأحداث ..

المراسلون يسألون المتظاهرين :

ـ ماذا تريدون ؟! بما ذا تطالبون ؟!

قالوا ـ وكأنهم على قلب رجل واحد ـ :

 نطالب بالعلاج المجاني  .. و بالديمقراطية و التعددية الفعلية و المشاركة في العمدية ..

و ما إن خرجت هذه التصريحات الخطيرة من بعض الرموز الإصلاحية ، و أمام وسائل الإعلام العالمية إذا بالعمدة يشن ـ كالبطل ـ حملة اعتقالات و مداهمات لبيوت الرموز الوطنية ..

وهكذا .. يوم و يوم ..

 يوم للتظاهرات .. و يوم للاعتقالات رداً على التظاهرات..

 كفاية يا عمدة ..  

 

 

 

طوابير النهضة
نشر الساعة: 08:38 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

طوابير النهضة

يخرج من بيته مبكراً جداً من أجل لقمة العيش ..

يركب دراجته التي أكل منها الزمان وشرب ..

يحركها بكل نشاط .. رغم سنه الكبيرة ..

يمتطيها بمرونة رغم مرضه بالغضروف..

دائماً تكون صعبة في بداية سيرها ، ثم صرعان ما تصبح سريعة و سهلة جداً لاسيما بعد وصولها به إلى كشك الخبز العريق ..!

ينزل من فوق دراجته ، و يسندها إلى صندوق القمامة الحكومي الموجود أ و الموجودة بجانب كشك العيش ..

ثم يقف بكل خشوع في ذلك الطابور الضخم ليستكمل ما فاته من أذكار الصباح ..

هو لا ييأس أبداً من إمكانية الحصول على بعض أرغفة الخبز لا سيما في ذلك اليوم ، ون طال طابور العيش ..

ولكن مع الأسف مازال أول الطابور طويل جداً ، و المسافة من مكانه إلى نافذة المخبز وعرة .. وبشعة ..

نعم بشعة ..

فالطابور يتحرك ببطيء السلحفاة.. ويزداد بطئه كلما تسلل بعض المغرضين  في وسط الطابور ، دون أدنى مراعاة لشعور المواطنين الشرفاء الذين اصطفوا بنظام حضاري في الطابور واحترموا ضوابط وآداب هذا الطابور ..

و لكن الطابور يسير والكلاب تنبح ..

الطابور يسير ويمشي بهدوء  ..

لكن لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ..

اللصوص ينهبون حقوق المواطنين في الطابور ..

لكن اليأس لا يتسلل – ولو للحظة – إلى قلب الرجل ،

بل يزداد الحماس في قلبه ..

فيهتف - وهو يمشي في الطابور - الذي بدأ يتحسن نسبياً - :

لا لسرقة الطابور ..

لا لنهب حقوق المواطنين.في طابور العيش..!

ويتفاعل معه جل المواطنين من أول الطابور وحتى نهايته قرب الميدان :

لا للفساد ..

لا للظلم ..

عض قلبي و لا تعض رغيفي( وإن كان بالسم الهاري )..

ولا شك أن هذا التوجه الإصلاحي في طابور العيش يغضب هؤلاء اللصوص و الحيتان الذين ينهبون خيرات المخبز..ويأكلون حقوق المواطنين الطابورية ..

ولكن الأجواء السياسية في الطابور في تغير إيجابي وإن كان مضطرباً ..!

ولاشك أن هذه الصحوة دفعت من عجلة الطابور إلى الأمام .. وبات قضية الحصول على رغيف الخبز حلماً واقعياً .. سواء على صعيد طابور الرجال أو على صعيد طابور الجنس الناعم ..لاسيما بعد تجاوب الطابور النسائي وتفاعله مع تظاهرات طابور الرجال …

ولكن آهين من سلوك هؤلاء اللصوص .............

إنهم يتجهون نحو طابور النساء ..

شيء عجيب  .. !

و سوأتها !!

إنهم ..يفعلون أشياء وقحة وحركات غير أخلاقية بالنساء وهن واقفات في طابورهن …!!!

هنا يضج الطابوران :

لا للفساد ..

لا للتحرش الجنسي ..

الله أكبر.. الإسلام هو الحل ..الله غايتنا ..الجهاد سبيلنا ..

رغيف الخبز حبيبنا ..

سر يا طابور على بركة الله ..

ويتقدم الطابور ويتقدم معه ذلك الرجل البطل الذي ُسرقت دراجته ..

يبدوا أن  ساعة الظفر قد اقتربت..

لا .. بل ابتعدت فقد حان موعد اْذان الظهر بتوقيت القاهرة ..

وهنا يخرج صاحب المخبز  من شرفة المخبز ليعلن القرار التاريخي الغاشم :

"العيش خُلص ..خلاص شطبنا " !

محمد مسعد ياقوت

باحث في التربية\

M_yakout2003@yahoo.com

العنوان : بلطيم – طريق المصيف – خلف بنك التنمية – محافظة كفر الشيخ\ مصر\ الرمز البريدي : 33735

تليفون: 0104420539

 

 

بار.. أحرنوت !
نشر الساعة: 08:37 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

بار.. أحرنوت !

دائماً يسترسل في الماضي  ..

لا يقوى على نسيان الجراح ، أيام كان طفلاً صغيراً ، يلعب بالرمال الفيروزية على شاطىء" يافا" الساحر!

أيام تحولت هذه السعادة الوردية إلى أحزان  و أشجار من الأسى ، بعدما تحطم بيته البسيط ، جراء القذف الصاروخي البغيض..

صوت الجرافات المزعج يخترق أذنيه الرقيقتين !

ضربات الصواريخ المفزعة .. تهز كيانه..

الصوت الدقاق  لطرئرات الهليكوبتر .. تصيبه بحالة من الهلع .. كما تصيبه  بحالة من  الأسف أيضاً..!

يحنُّ إلى مسجد " عثمان"  شرق يافا ..

لقد تعلم فيه دروس الفقه والسيرة  و الأخلاق ..فضلاً عن دروس الكرامة و المبادىء..

ولكن في الحقيقة هذا الحنين يُصعق في كل مرة بتيار كهربي بشع ، حينما يتذكر هذا المنظر الجلل ؛ الذي ظهر فيه سقوط المسجد وتدميره بالجرافات..! 

يواصل الحنين بعدما ذهب تأثير الماس الكهربي المتردد ؛ و من ثم يواصل استرساله وسيره نحو مكان مسجد عثمان العتيق..

هاهو يمشي في طريقه  إلى مكان المسجد ..تماماً كما كان أيام الكُتّاب .. يمشي في نفس الطريق ..يحمل لوحه الخشبي القديم  و قلمه الذي أكل عليه الزمان و شرب .. و يحمل أيضاً : اهتمامات الأطفال و تصورات الأطفال و أمنيات الأطفال .. العظيمة أحياناً .. و الساذجة أحياناً أخرى ..

 يقترب و يقترب ..

أصبح المسجد على مرمى البصر ..

وكلما اقترب يرتفع في وجدانه صوت شيخ المسجد..

نعم .. لقد تذكر دروس المسجد في القرآن والسيرة  ..

ترن في ذهنه ترديد حلقات القرآن :

 ـ أقرأ يا محمود " والتين والزيتون" ...

..  أحسنت يا محمود !!

 ..  حسبك يا محمود !

 .. يا ولد يا محمود !؟

و لا زال في سيره شارداً ، يتابع صوت الشيخ الأجش ، و هو يصف ببراعةِ  براعةَ الصحابة الكرام في فتح حصون" خيبر " المنيعة :

 ـ الله أكبر خربت خيبر !!

.. لأعطين الراية غداً لرجل يحبه الله..

.. أين علي بن أبي طالب ؟

و محمود يتفاعل بكل كيانه مع الحكاية.. يحتك بأبطال الغزوة ..  يتعامل مع مفردات المعركة .. يتابع بحراراة  المبارزة الرهيبة التي  تدو ربين علي بن أبي طالب و مَرحَب الخيبري ..

...................................

ـ  الله أكبر قُتل مَرحب !

و لكن..!

 تتوقف أحداث غزوة خيبر في وجدان محمود ..

 فقد وصل إلى مكان مسجد عثمان العظيم ..

محمود ينظر إلى مكان المسجد ..

يتأمل ..

يتلفت ..

أين المسجد ؟؟

 يدقق أكثر و أكثر لاسيما وقد وقف بالفعل في المكان الحقيقي ..

آه.. يا ربي..!

 ما الذي ُبني  على أنقاض المسجد ؟؟

 بناء ضخم ، مكتوب عليه كلمات باللغة العبرية ..

هو لا يدقنها كأهلها ..

لكنه تمكن من قرأتها وفهم معناها :

 بار  أحرنوت  للمتعة فقط !!

                                          

                                                                              محمد ياقوت

            

 

السجينة
نشر الساعة: 08:35 ص بتاريخ: 10/23/2005
الكاتب: yakout

السجينة

أَحَضروها..

كل جريمتها  أن زوجها الرجل البطل ، المناضل من أجل حرية قريته ..

هددوه بهتك عرضها ـ ما لم يعترف..

صرخ ـ و لا زال يصرخ ـ بأي شيء أعترف ..؟!

 قالوا : اعترف .. اعترف أين الأسلحة .. و الذخائر.. التي تخبئها ؟؟

صرخ قائلاً : ما عندي هذه الأسلحة  .. والله  ما عندي أسلحة.

وعلى الفور جردوا الطاهرة من ثيابها وأمام زوجها ..

 فيصرخ: الله أكبر !! الله أكبر !! ما عندي أسلحة..

قالوا : اعترف .. اعترف أين تخفي الأسلحة .. أين المَدافع و الصواريخ التي بحوزتك ؟؟..

صرخ ـ و قد بُح صوته ـ ما عندي هذه الأسلحة .. والله ما عندي أسلحة ..

فالتف الذئاب حول المؤمنة وهي تبكي :

ـ الله أكبر .. حسبي الله ـ جراء نزع ردائها و تقطيع الأقمشة ..

 لا زالت تصرخ و لا يزال يصرخ ، وامتزجت الصرخات .. يتخللها التكبير          و الحسبلة ..يحوطها عواء الذئاب ..

 قالوا : اعترف ..أين تخفي الأسلحة .. و الـ" إف 16" و الهاون ..أخبرنا عن مكان الطائرة ؟؟
 انهارت قواه .. يرد بهمهمة :

ـ  ما عندي ..ما عندي ..ما عندي !!

 وعلى الفور.. قتلوا المسلمة ؛ قتلوها بهتك عرضها .. أكلوها كما تأكل الكلاب الضأن الغالية !

ولسان حال زوجها :

ـ يا مسلمون هذا عرضكم ينتهك كما هو عرضي أنا ..

اغتصَبوها عشرون مرة أو إحدى وعشرون مرة ..

 وقالوا :اعترف و إلا زدنا فيك الاغتصاب ..قال البطل ـ في حسرة وتحسر و ألم ـ سأخبركم عن أسلحتي و عن مكانها ..

 قالوا ـ بلهفة الثعالب ـ : أين هي ـ أيها الطاغية..

قال : هناك في بيت أبي ، في سامراء ، على مكتبي  :  أقلام ، وأوراق ،  و قصص أجاهد بها ..

 تلك هي ـ والله ـ أسلحتي العاتية !!!

محمد ياقوت